الأربعاء، 23 نوفمبر 2016

الأخلاق والأحبال الدائبة للكاتب عمر جميل

الأخلاق والأحبال الدائبة 
لكل عصر سقطاته المضنية ،ولا يوجد فى عصر الفوضى أشد من سقطة تدنى الأخلاق ،فالثورات بالفعل أخرجت أسوأ ما فينا ،فكان ميراث النظام البائد تدنى على كل المستويات ،مما يجعل من شعبنا شعبا فوضيا يظل العامة فيه مظلة الجهل والغباء ،وكان نتاج الجهل والغباء التصدى لما هو ليس له أهلا فكانت النتائج كارثية ،وبعد الثورة تحدث العامة والدهماء فى الأمور السياسية ولم يتدخلوا فيها من قبل وليس لديهم ثقافة تؤهلهم لذلك ،و مع ذلك بدأت حالات الإنقسام تظهر على السطح وهى التى نتج عنها أيضا حالات الغل والكره وإظهار الشماتة بين كل مختلفين متضادين،وكان الإنتصار للنفس لا للدين ولا للوطن وبكن للسلطة والحكم وكل يتنازعها دون رحمة ، وفى النهاية تظل للشعوب مظلات حاكمة بالحديد والنار،لذلك أخبرنا النبى صل الله عليه وسلم فقال، قال رسول الله صل الله عليه وسلم: "سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب و يكذب فيها الصادق و يؤتمن فيها الخائن و يخون فيها الأمين و ينطق فيها الرويبضة قيل: وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة. ‌،وهذا بالفعل ما تعانيه الأمة ،فريق يتهم الأخر بأنه إرهابى عميل وخائن ،وفريق يتهم الجهة المخالفة فيصفها بعباد البيادة ،وأصبح لكل فريق رؤسا جهالا كل منهم يسعى لإنتصار حزبه وقومه وفريقه ولم يكن للوطن وقافا ، فهناك أيضا من يريدنا مسخا مقلدا للغرب نكتسب ثقافته الأخلاقية المعادية للقيم والأخلاق فقط ، هى حياة ليس فيها رب ولا دين ،علمانية بحته ،تبعية محضه ،وهناك أيضا فريق أخرمن بعض من يحسبون على الإلتزام ،وأقصد الإلتزام الظاهرى فقط مثل اللحية والثوب القصيرلا يمنع ذلك من أن قناعتى الشخصية بأن اللحية واجبة ولكن هذا لا يمنعنى أن أنقد السلبيات الواقعية من البعض ،فيظن هذا الملتزم ظاهريا أنه قد أدى ما عليه لنصرة الدين بلحيتة وجلبابة وفقط ،ثم تجده ذو أخلاق سيئة منفرة ،وهكذا صنف أخرلأقوام يقطعون أنفسهم للعبادة فيجلسون ليل نهار يتعبدون فقط ،وهذا خطأ محض حيث خرجت هذه المدرسة دراويش يتعبدون بغير فهم وهذا ما أرداه العدو ،فقد تقدم العالم من حولنا وسعى بجهد جهيد ليتصدر العالم ونحن لا شئ عالة على العالم ،لا إبداع لا علم لا إبتكار،فى أذيال الأمم ،والعجيب مع أننا أصبحنا لا شئ ، فكانت تزيننا الأخلاق نتوارى خلفها تجتبنا الخلاف والشقاق ،أما اليوم فقد ذهبت الأخلاق أيضا ولم نعد نملك شيئا ،ولكن لا شك هناك عزيمة الرجال والمحبين لدينهم ووطنهم يسعون ليل نهار لرفعة بلادهم وإلتزاما بدينهم ، لا ييأسون ولا يكلون ولا يملون فهؤلاء هم وقود الأمة 
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت................. فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا 
تحياتى ،بقلم عمر جميل

Share:

0 التعليقات:

إرسال تعليق

استراحة فيديوهات هدير الحروف