شدي حبالك للتناهي وارفعيني
فاليوم حرفي في البلاغة يتقيني
يا ربة الشعر البديع تنافسي
مع ضد نفسي في مصارعها اقتليني
لم يبق إلاك للمشاعر منقذٌ
يتساقط الإحساس في ماء الجبين
عرقاً تصبب ينسابُ من إثقالها
وتقطُّعُ الانفاس بات بها قريني
فلتمسكي فيها فهي أصل تواجدي
ولتمنحي دفق الدما تكويني
من دون شعرٍ تُستباح منابتي
وتغوص في وجع الفناء سنيني
رحماكِ فأحتفضي إليّ بدوحتي
مقبرةٌ تكون دفاتري وحصوني
تندكُ اذ لا حب يمنحها الحمى
وحبيب ذاك الحب أوَ يصطفيني
فبغيرِ حُبِ النورِ في محرابه
يتساقطُ التوحيدُ مكسورُ اليدين
بُشراكَ قد جاءت ولادةُ احمدٍ
غُسُلٌ من الذنبِ العظيمِ وهون
يبرى به الإيمان من ادرانه
يتطهرُ الإدراكُ من دنسِ المجون
وتروح روحٌ للعلاء يحُفُها
حصنُ الالهِ بكافهِ والنون
هذا الحبيبُ وللإِله حبيبُه
يدنو بأقرب قابها القوسين
طهرٌ طهورٌ سابقٌ متقدمٌ
مُذ كان نورٌ كوّنَ التكوينِ
من نورِ وجهِ الله صاغَ إهابَهُ
فأنارَ ظلماء الدنا والدينِ
إن زلَّ عَبْدٌ يستجيرُ بذكرهِ
فيتوب عنه الله دون مدينِ
واذا أحاطتها الخطوب سفينةٌ
تنجو بذكرٍ ثابتٍ وحصينِ
ذكرٌ لاصحاب الكساء بلوحها
تبلى ويبقى بالحروفِ مصون
باسمُ النَّبِيِّ والأمير وفاطمة
والمجتبى وختامه بحسين
من يبتغي عند الاله وسيلةٌ
فلينتدب صحب الكسا بيقين
هذا الذي هو للعوالم رحمةً
كل الألى من فاسقٍ لرصينِ
وِلِدَ الهدى فتناقلت اصداءه
كلُّ الجهاتِ سماؤها والطين
وارتجت الارض المخاض يجيئها
وانشق ايوانُ العدا وحصون
خمدت به النيران كفر مجوسها
وأقام نورٌ من مدى النورين
نور الاله ومنه نور مُحَمَّدٍ
لولا السبات لاشرقَ الكونين
في كفه البركات أنى لامست
يندى اليباس سعادةً لحزين
إن مَسَّ ضرعٌ ضجَّ من املاءه
او مرَّ أزهر في تلاع بُطُون
يتراجع الشجعان من إقدامِهِ
يتهافت الفقراء تهافت المحزون
فيمس حانية الضلوع حنوه
فتذوبُ اوجاعٌ لديه تهون
فيك استجار يا حبيب قلوبنا
جرح العراق تكاثر السكين
بل أمة الاسلام تقاذفها نوىً
من كل حدبٍ طامعٍ وخئونِ
فاسمع ندانا فقد بلغ الزبى
ورجاءنا بك يا لباب عيوني
بقلم
قاسم المعموري
٢٠١٦

0 التعليقات:
إرسال تعليق