الجمعة، 9 ديسمبر 2016

من أبكى طفلته (2 ) بقلم الكاتب / عمر جميل

من أبكى طفلته (2 )
ومع مشكلة حديثة قديمة وقتل الطفولة فى مهدها كم طفلة صغيرة لاتزال تلعب وتمرح تطير للفراشة تحط هنا وهناك والبسمة ترتسم على وجهها بسمة صافية لا يعكرها أى من مشاكل الحياة لا تحمل فى قلبها إلا الحب لكل من اعرفه لم يتلوث قلبها بعد بالحقد والكره والغيره تعيش ليومها وغدا له شأن أخر فى حينه أحلامها بسيطة وطموحاتها لا تنتهى لا تستعجل حياة أخرى ،وفى لحظة حاسمة يطيش كل ذلك وتضيع الأحلام هباءا منثورا ،حيث تتزوج فى سن صغير ففقدت طفولتها وبريق وجهها ،ودخلت بيت لم تتربى فيه وزوج لم تألفه ،فتصبح فى حالة من الرعب من المجهول الذى ربما يجعل حياتها أكثر سعادة وربما يشقيها سنوات طوال فيصبح الألم والدمعات ونيسها ،فإن كان الزوج طيبا يعلم يقينا مع من يتعامل فيجعل من زوجته طفلته المدللة ،فيصبح لها الزوج والحبيب والأخ والأب ،فيغلفها بحبه وحنانه ،وإما أن يكون زوجا عنيفا قاسى القلب يتعامل معها من أول وهلة على أنها إمرأة ناضجة فيقتل طفولتها ،بل يقتل كل جميل فيها ،وتعيش حياة التعاسة والبؤس ،حتى يأتى عليها زمان تتنفس وينبض قلبها ولكن لا حياة فيها ،
والخلاصة لا يجب التعجل فى أمر زواج الطفلة ولا يجب أن تعامل كأنها عبء يجب التخلص منه عند أول من يدق الباب أنظر ماذا قال النبى صل الله عليه وسلم لمن لديه البنات ، عن عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كن له سترًا من النار )) وقال أيضا (( مَنْ وُلِدَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَلَمْ يَئِدْهَا وَلَمْ يُهِنْهَا وَلَمْ يُؤْثِرْ وَلَدَهُ عَلَيْهَا يَعْنِي الذَّكَرَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ ))،يجب أن تتم طفولتها حتى تحصل على قسطها من السعادة والمرح حتى لا تخرج بعقد نفسية تؤثر عليها وعلى أبنائها فى المستقبل با يجب أن تعيش حياة الطفولة كاملة ،حتى إذا أصبحت أما مربية تورث أبناءها الحب والعطاء والنفع لدينها ولمجتمعها ،
تحياتى ،بقلمى عمر جميل
Share:

0 التعليقات:

إرسال تعليق

استراحة فيديوهات هدير الحروف