الاثنين، 12 ديسمبر 2016

ستائر التقية..بقلم /الكاتب علاء الغريب

{ ستائر التقية }
:::::
يا ايتها المشاعر المتنافرة المتلاطمة 
التي تسكن محيط أنفاسي 
المسجونة داخل وعائها الأبدي
تزنّرت بجسدي المحنّط
واصبحت تمتلك انفاسها سكون مطبق
ونظارات شاردة في بحرها المجهول 
اما تعبتي من عبثيتك القاتلة !!؟؟
ومن تأرجحك داخل فراغ اليأس
 .... 
واللهث
وراء افكاركِ المجنونة
والتشرد وراء انفاس اصدافكِ المكنونة !!؟؟
داخل بحر رمالكِ
والتي تشدكِ وتجندلكِ 
اكثر وأكثر الى الأعمق 
اما تعبتي من السؤال والجدال 
والبحث عن حقيقتكِ المبهمة 
القابعة بين امواج الرفض والخنوع
والوجود والزوال
وكلام العشق المنمّق !!؟؟ 
هل عبرتي جبال صقيعي
بعد ان صفع وجهك العابر زمهريري
فـ اصبحتي عطبٌ متورم
متشرذم
يرتجف ويعرق
گ النجم يبرق
داخل جرحي
داخل حقول ملحي الحارق
لا يسمع من اناشيد الريح 
سوى أهازيج التراب المارق
بعد ان انكسر فجر الحصاد 
وتمنّعت براعم سنابلكِ
من التفتح خوفاً من نور الحقيقة 
فرفضت ان ترقص
في عرس الشمس المشرق
وتعبر ابواب الفرح الزائف
وكأن يد الذكريات تشدها الى الخلف
لـ تبقى كسيرة القلب
داخل حجرة قارورتها المطبق 
ترفض ان تخرج من دائرتها المقفلة
واكتفت بتلاوة فاتحة الصمت
على فاه صوامعها العابسة 
والتيمم بـ غبار الزمن العابر السابق 
فحملت رياح غربتها كأسها الفارغ 
وعصرت الأمل 
من ثدي سنابلها الذابلة
فلم يفتح بابها 
ولم تعبر فصول نشوة الحنين
كي تلتمس سكرة الخمر المعتّق 
ولم يجيبها السؤال عن حقيقتها
قبل ان ترمي آخر انفاسها وتشهق
........
 كل ما اعرفه
ما زال سيف الزمن في محرابها 
يتأرجح ما بين نظرات الحقيقة المتآكلة 
وأنفاس الوعد القادم المنتظر 
المتخفي وراء ستائر التقية 
ضمن جدارها الخانق
بقلم
علاء الغريب / كاتب صحفي

Share:

0 التعليقات:

إرسال تعليق

استراحة فيديوهات هدير الحروف