السبت، 10 ديسمبر 2016

اليتامى ،وتزاوج السلطة والمال..بقلم /ا.عمر جميل

اليتامى ،وتزاوج السلطة والمال 
ولا تزال الدماء تسيل أنهارا فى بلادى فحال بلادى الأن يذكرنى بقصة مشابهة حيث كان هناك رجل قوى ولكن ومع سنة الحياة كبر سنه وضعف جسده وكان لديه أولادا صغارا ،فخاف عليهم من المحيطين بهم فيظلمونهم ويأكلوا حقهم فيطردوهم من منزلهم ،فوجد رجلا ظن فيه الصلاح والأمانة فأمنه عليهم ،وجعل ضامنا أخر كمراقب على هذا الرجل أقوى منه أعطاه سلاحا حتى يكون مراقبا عن بعد حتى إذا أراد هذا الرجل خيانة الأمانه رده الأخر بالقوة ،فأراد هذا الرجل الذى كان أمينا على الأبناء أن يأكل أموال اليتامى بالباطل ولكن كيف وهناك رقيب عليه أقوى منه ،فتقرب من الرجل الأخر القوى وعقد معه إتفاق فقال ،كلانا يحتاج ما لدى الأبناء من ثروة وقصر وهؤلاء الأبناء لديهم ما يكفيهم وزيادة فلماذا لا نشاركهم فى المال ويكون بيننا بالمناصفة أنا وأنت ويكون البيت والمال لنا ولأبنائنا إلى أبد الأبدين ،وبالفعل أخرجوا الأبناء من بيتهم فأسكنوهم بيتا من الطين والقش ،وسكنوا هما قصر اليتامى ،ومر الزمن وكبر الصغار وتوارثت الأجيال (أبناء المحتالين ) القصر ،فأراد اليتامى طلب حقوقهم فحدثهم أبناء المحتالين بأنه حقهم ورثوهم من ابائهم ولكن عليكم أن تحمدوهم أن تركوكم أحياءا ،وهنا إستمر الحال أصبح صاحب الحق يستكفى بأن أنعم عليه السارق المحتال أن تركه حيا ،وهكذا أصبح القصر للمحتالين جيلا بعد جيل ،وأصبح أصحاب الحق يعيشون حياة الذل والمهانة حيث الاستعباد والرق ،حتى إذا تجمع الأيتام بكل قوة وطلبوا حقوقهم ،واقتربوا بالفعل من استردادها ،قام المحتالون بسكب البنزين والتهديد بالنار منادين إما أن نسكنها وتخرجون وإما أن نحرقها فلا يكون لكم ولا لنا،فرجع أصحاب الحق عن حقهم خوفا على القصر ،
والخلاصة هناك أقواما إحتلوا البلاد فورثوها جيلا بعد جيل ،فابن القاضى يكون قاضيا وبن الضابط يكون ضابطا (جيش ـ شرطة ) ،وبن رجل الأعمال يكون كذلك ،فيتعانق المال والسلطة ،ويتوارثها الأجيال ،لذلك يستميتون كى يحافظوا على ميراث الأجداد حتى وان أحرقت البلاد عن أخرها ،فيتم قتل أبناء الفقراء من الشعب من المدنيين والشرطة والجيش ،ويتم التجارة بدمائهم أيضا لتحقيق مكاسب أخرى على الساحة ،عجبا يقتلون الفقير ويستغلون دمه للتجارة والتغطية عن دماء فقير أخر ،ولا تزال الدماء تجرى ولا نزال تجارة الدماء تستمر ،قلة تستعبد الكثرة ،وكثرة تقدم قربانا من دماء أبنائها كى يحيا هؤلاء 
تحياتى ،
بقلم
 عمر جميل
Share:

0 التعليقات:

إرسال تعليق

استراحة فيديوهات هدير الحروف