{{ خطرت امامي كالرشا }}
حاولتُ أنساكِ فما طاوعنني
قلبي وروحي والبصيصُ المُبْصٌرُ
لازِلْتِ في صدري أنينٌ صاخِبٌ
فالصدُّ يقطَعُ والتنائي يَعْصِرُ
وأعيشُ للذكرى وحُزْني قد غدا
كالليثِ يفترِسُ العُروقَ ويزأرُ
أنا مُنْذُ إن قلبي تناثرَ شُلْوُهُ
ماعادَ يرنو للجمالِ ويُبْصِرُ
والصبرُ أجْدَرُ بالذي ذاقَ الإذى
فالصبحُ يبزغُ للمشوقِ ويسفِرُ
أمسكتُ من فَرْطِ الهُيامِ بخافقي
وَالشوقُ يَضْرى بالحشا وَيُزَمْحِرُ
خطَرَتْ أمامي كالرشا بِتَغَنُجِنٍ
أرأيتَ ظبياً في الحنايا يَخْطُرُ؟
رُغمَ اشتداد الوجدِ أنتِ أنيستي
أظما وَريقُكِ في النواجذِ يقْطرُ
غابتْ فَضَمَ الليلُ بعضَ قوامِها
وَالبَعْضُ في طيِ الجَوانحِ يسعرُ
ووأدتُ في ذاكَ السُهادِ لواعجي
ودَعيتُ صبراً للصبابةِ يُذْخَرُ
والعُمْرُ مِشوارٌ إذا ضيعتهُ
لابُدَّ من بَعْدِ الغَضَارَةِ 1 يُكْسَرُ
١- الغضارة : لين الاهاب وشرخ الصبا .
الشاعر ابراهيم الباوي / العراق

0 التعليقات:
إرسال تعليق