المذاهب الادبيه
استكمال
مدرسه الإسكندرية
تعد مدرسة الاسكندريه القديمه أصدق مثال على الكلاسيكية القديمه التقليدية التي تنحصر في تقليد وبلوره ما انتجه القدماء وخاصه الإغريق دون الإبداع أو الابتكار الجديد. ولذلك فهي مدرسه لدراسة الأسلوب للغوي والتحليل الأسلوبي والفهم المتأمل لاستخراج القواعد الكامنة وراء الأعمال الكلاسيكية. فهي ليست مدرسه فنيه أو أدبيه تسعى إلى خوض محاولات جديده واستكشاف أشكال مستحدثة وهم في هذا يقتربون من الأدب للاتيني الذي حرص على أن يكون مجرد صدى للأدب الأغريقي. ولذلك فإن آثار مدرسه الاسكندريه القديمه التي ترعرعت في عهد البطالسه لم تحتوي التجديد لأنها التزمت بالمفهوم الضيق للكلاسيكيه القديمه ولم تحاول التفريق بين التقاليد والتقليد. لكن هذا الأسلوب التقليدي اندثر بفعل المحاولات التي قام بها بوكاتشيو في إيطاليا في منتصف عصر النهضة الاوروبيه فهو لم يكن شاعرا يقلد من سبقوه من الإغريق والرومان ورغم ذلك فقد سعى إلى إخضاع القواعد للاتينيه للهجات الدارجة بحيث ألغى تلك الهوه الفاصلة بين اللاتينية الاستقراطيه واللاتينيه العامية الشعبيه. وقد جاء بترارك وعدد آخر وتمكنوا من التحكم في وجدان الشعب لدرجه انهم اصبحو كتابه وأدباء القوميين والكلاسيكيين. بدلا من ادباء للاتين من
أمثال فيرجين و شيشرون .
ولذلك فالتغيير يعود الفضل فيه إلى كل من بترارك وبوكاتشيو. ولكن الاستقراطيه في ذلك العهد لم ترحب بمحاولات بوكاتشيو وبترارك في التجديد عن طريق تمسكها بالشعر الرعوي والتعليمي والكوميديا والماساه والملحمه وقد حاولت هذه الطبقه أن تفرض التقليد على استروفيرتو على كتابه كتاب مشابه لكتاب أرسطو فن الشعر. لكنها في الواقع كانت محاولات بائسه وضعيفه وتقليد باهته لم تصمد لاختبار الزمن مثلما صمدت محاولات بوكاتشيو وبترارك لأنهم لم يستمعو إلا لصوت الفنان والأديب المبدع والمنطلق في كتاباته من دواخله التي تختزن التجربه والموهبه والثقافه
....
يتبع
خالد دياب
الان

0 التعليقات:
إرسال تعليق