ازمير. 1
قارب مثقوب
..
..
مبتسما أقبل أحمد ..رحب به كثيرا .. أهداه البشرى : الأمور كلها جاهزة ..واليوم السفر ان شاءالله
.. افتر ثغر العم ظافر عن ابتسامة باهتة ..رسمت حالة التعب الذي أصابه من سفره الطويل من يالاوا .الى ازمير ..تلك المدينه الساحرة ... قطع أحمد عليه هدوء التعب وطلب مرافقته الى الفندق لتوضيب امتعتهما وشراء ما يلزم لأن الموعد منتصف هذه الليله..
جلسا في غرفة الحراسة لكراج سيارات ..بصمت مطبق .. ساعة من الزمن كانت بقدر الدهر ..الى أن جاء الرجل وأشار لهما بالنهوض
ركبا ..السيارة التي كان فيها ثلاث شباب وفتاة بالاضافة الى السائق ...لايزال الصمت هو السيد ...الفتاة الى جانب أحد الشباب .في المقعد الأمامي ..وباقي البضاعه في المقعد الخلفي... أجرى أحمد التعارف مع الشباب ..محمد خريج معهد مصرفي ..وخالد مهندس اتصالات وفي الامام فادي مهندس مدني ..وهيا خريجة معهد معلوماتية .. وكلهم من دمشق ... بادر احمد وانا فني اجهزة اتصالات وشبكات ومصمم برامج وهذا العم ظافر مهندس مدني... لم يشارك العم بأي كلمة .يتابع قراءته الخاصة ..يشعر بخوف ما ..فأمامه مجهول لا رؤية واضحة فيه ...
بعد ساعتين من مغادرتها ازمير.. توقفت السيارة وطلب من الجميع النزول ليجدوا أنفسهم أمام خليج صغير تحيط به صخور وجبال ...انتظروا هنا ...قال السائق وأدار محرك سيارته وغادر وضعوا أمتعتهم على رمل الشاطئ ينظرون حولهم بخوف من الظلام الذي يحيط بهم ....ومن المحهول الذي ينتظرهم ...ومن الخوف الخفي من البحر ...
توافد أناس كثر معظمهم ايرانيون وأفغان وتجمعوا كتلة واحدة مع بعضهم ...كذلك جاءت جماعات متفرقة منهم سوريين وعراقيين ولبنانيين ...ومن دول المغرب العربي..
حدثت حركة بين الايرانيين ..استطلع محمد وعاد وعلامات التوتر بادية عليه ( انهم ينفخون البلم) استبشرت المجموعه خيرا ..ولكن الايرانيون رفضوا ان يتواجد احد من غيرهم ..وتلفظوا بكلمات زاجرة .. أزعجت الزملاء...
بلم الايرانيون أبحر .. وبعد أن نفخوا قاربهم تجمع الآخرون وركبوا البلم ... المهرب قال لمحمد ( أنتم لستم معنا ) امتعض الشباب ..بدأوا يتصلون دون جدوى ..صعد محمد الى الجبل اتصل وعاد هاويا ...حصل خطأ ما قاربنا غادر دون ان نعلم .. تسمر الأشخاص السته ..لا يتكلمون برهة من الزمن ..ثم حاولوا اقناع المهرب ان يرحلهم مع جماعته ..رفض المهرب عبدالله ذو اللحية الطويله والشعر الداعشي الكثيف ..بلهجته الرقاويه ..( ان المهرب التركي وهو المسؤول الكبير ..لا يرضى ولكن غدا استطيع تأمينكم برحلة أخرى) ..
انطلق البلم الأخير حاملا مجموعة كبيرة من. الرجال والنساء ..والأطفال ...وسط حسرة الشباب ...ولكن سرعان ماعاد ...كارثة كادت أن تقع ..أصوات صراخ وعويل .. البلم مثقوب ...!!!!!
نام الشباب في فندق في مدينة صغيرة مجاورة للخليج ...
وفي الصباح استقلوا الحافلة ..وسافروا الى ازمير
....
...... . ...................يتبع
......................عبدالله ربيع
......................5/7/2016

0 التعليقات:
إرسال تعليق