ملحم يراقبني بين الريشة والوتر
ويرفع حاجبيه حين اخطئ عزف اللحن على الأثر
ملحم يحاصرني
في غرفتي في شقتي
ويسقط الدمع من عيني كالمطر
فتنتشر الفراشات في حزن ربيعي الطباع
ويطلع من ببن حاجبيه مليون قمر
كلما هبت بالبرود نسائمي
وطال الصمت و احتقن الضجر
كلما تناهبتني الذكريات
والمقاطع والصور
كلما توقد الجمر في ضلوعي واستعر
يطوف الدمع الكئيب من مقلتي
ومن يمنع الدمع من مقلتيه إذا انفجر
من يستطيع سماع ألحان تقاسمت القلوب
وأنبتت على مر السنين أوراق الشجر
من يستطيع منع الروح أن تهفو إليه
أوتحسبون قلبي الصغير هذا من حجر
يمموا قبر الشهيد وقبلوه
واعلموا أن من يبني بيوتا
غير من يبني بشر
لاتتركوه في عزلة القبر
فتلعن الروح من
أهال الترب
فوق الجسم ومن قبر
سجلوا أني وفي العهد
مذ كنت طفلا في قماشات الصغر
أحببته وعشقته وحلمت ألا يحتضر
ذاك المسجى فوق أجنحة الرحيل
جف النبع من بعده وأعقمت السير
فاحلولك الليل من بعد الغياب
و وجه الشمس أسدم و اكفهر
و تنادى الياسمين في عطره
الفواح معرجا ليلا" لتعزية القمر
والثاقبات من النجوم غدون دمعا كالدرر
هو سيل جارف طري على الخد لا يخفي أثر
هي الدنيا بأبيضها وأسودها
فهذه محاكم الزمان وتلك مقصلة القدر
إذا هبت رياح الموت عاصفة
فلا تعنى بأجملنا ولا تعنى بأكملنا
ولا تبقي ولا تذر
لو أعجبتكم شاركوها
غازي سليم بكفلاوي

0 التعليقات:
إرسال تعليق